في قرية صغيرة تقع بين الجبال، كان الناس يتجنبون المرور قرب منزل حجري مهجور عند أطراف الغابة. لم يكن المنزل مخيفًا في ظاهره، لكنه كان يملك نافذة غريبة لا تظهر إلا بعد غروب الشمس.
خلال النهار، كان الجدار المواجه للطريق مصمتًا، لا باب فيه ولا نافذة. لكن عندما يحل الظلام، تظهر في الطابق العلوي نافذة ضيقة يخرج منها ضوء أصفر خافت.
كان كبار السن يقولون إن النظر إلى النافذة لوقت طويل يجعل الشخص يرى شيئًا من مستقبله. إلا أنهم كانوا يحذرون دائمًا من محاولة دخول المنزل أو الاقتراب منه بعد سماع صوت الطرق.
في إحدى ليالي الشتاء، قرر شاب يدعى سامر اختبار القصة. وقف على الطريق المقابل للمنزل وانتظر حتى اختفت آخر خيوط الشمس.
ظهرت النافذة ببطء فوق الجدار، كأنها كانت موجودة خلف طبقة من الحجر. وفي داخلها رأى سامر غرفة صغيرة تتوسطها طاولة خشبية وكرسي فارغ.
بعد دقائق، دخل رجل إلى الغرفة وجلس على الكرسي. لم يستطع سامر رؤية وجهه في البداية، لكن الرجل رفع رأسه فجأة.
كان يشبه سامر تمامًا، إلا أنه بدا أكبر سنًا وأكثر شحوبًا.
اقترب الرجل من الزجاج ووضع يده عليه، ثم حرك شفتيه محاولًا قول شيء لم يسمعه سامر.
بعد لحظات، كتب الرجل بإصبعه على بخار النافذة:
«لا تفتح الباب غدًا.»
اختفت النافذة عند منتصف الليل، وعاد الجدار مصمتًا كما كان.
في صباح اليوم التالي، سمع سامر طرقًا على باب منزله. كان الطرق خفيفًا في البداية، ثم أصبح أقوى.
تذكر التحذير، فبقي صامتًا ولم يفتح الباب.
بعد عدة دقائق، توقف الطرق.
عندما خرج في المساء، وجد أمام الباب صندوقًا خشبيًا صغيرًا. فتحه بحذر، فوجد بداخله مفتاحًا صدئًا وصورة قديمة للمنزل الحجري.
كان في الصورة رجل يقف أمام النافذة.
وعلى ظهرها كُتب تاريخ اليوم التالي، وتحت التاريخ جملة واحدة:
«هذه المرة، ستجلس أنت داخل الغرفة.»